Aug 25, 2015

تلفاز 11: لقاء السعودي بأناه العليا





في سبتمبر 2011، انطلقت قناة "تلفاز 11" على موقع YouTube بإدارة مجموعة من الشباب، هم علي الكثلمي وابراهيم الخيرالله وعلاء يوسف وفهد البتيري نجم برنامج "لا يكثر". والحقيقة أن برنامج البتيري كان النواة الرئيسية التي جاءت منها قناة "تلفاز 11". تقدم هذه الشركة الآن 20 مشروعاً بين الكوميديا والتوك شوز وألعاب الفيديو. ويجمع غالبية أفرادها، حب صناعة الأفلام، الذي ربما يلعب دوراً هاماً في اختلافهم عن صانعي الاسكتشات المعتادين على YouTube.

ستتم تلفاز 11 عامها الرابع في سبتمبر المقبل، مجددة مهمتها المعلنة: "الاحتفاء بالمخيلة والطموح والإبداع". كنت قد تحدثت مع البتيري والكلثمي قبل انطلاقهما عام 2011. أخبراني عن محاولات القنوات الفضائية تحويل برنامجهما إلى عمل تلفزيوني، ورفضهما الدعوات لمعرفتهما بالقيود المفترضة. بعد ذلك بسنوات، صرح علاء يوسف، المدير التنفيذي، في حديث لمراسل أمريكي قائلاً: "إننا نعرف التابوات المعتادة: الجنس، السياسة، الدين". فماذا عنها؟  

تيمات تطفو في كل أعمالهم، يتلاعبون بها بخفة، يختلقون سيناريوهات متطرفة، ويجرونها إلى أقصى افتراضاتها، يلقون بالفكرة كقنبلة إلى الضفة الأخرى من الطاولة، أو بالأحرى إلى الوجه الآخر من الشاشة. كثيراً ما تجد المشاهد السعودي في أعمالهم، لأنها بطبيعتها تفاعلية، يواسونه في الكفاح ضد الملل اليومي والثبات الرتيب، ثم يسخرون منه أحياناً أخرى، حينما يمارس بوليسيته ضد فنهم. هذا الصراع الأخير يأخذ أشكالاً عدة في إنتاجهم المرئي، أسميه هنا لقاء السعودي بأناه العليا.  

Aug 2, 2015

نزيف الكونية

Ellen Auerbach, Seagull, Maine, 1941, silver print, 8" x 9.25"

( 1 )
المطر اندماج مشترك

( 2 )
الليل يقف خجولا في قلبي

( 3 )
نهر يغرق،
هل ينتحب مثلي ؟

( 4 )
تلتقطني بحياء،
أطالعها :
روحها في يدي،
و كلماتها تهطل فيّ

( 5 )
ثقب من الأبدية
لا تمنحه غير الأمهات

( 6 )
يغسل روحه بالمُطهر،
أملاً في الهرب من الفلسفة

( 7 )
الخطيئة تختبئ تحت قميصي

( 8 )
ألتقط ما تبقى من دموع جدتي،
فهي المفتاح الوحيد لنحيبنا

( 9 )
البكاء يخرج من بيتي،
آآه،
كم أنا مشتاقة للغطس فيه

( 10 )
أتصفح روحي:
لا شيء غير اللعنة

Jul 15, 2015

قاع القفص

Tamara al-Samerai's Water-guns (2008)
بإمكانك أن تحب نفسك،
حباً من طرف واحد
لكن الأفضل أن تضيع عمرك
في مكان غير متشابك مع العالم،
تبحث عن أسنان واضحة تعقف بينها زهرتك الأخيرة
قبل أن تعطيها اسماً...

انظر مرة أخيرة
لن ينقضي هذا السمار مع نهاية الليل
لن تصل إلى قاع القفص إلا بالتزحلق على الهاوية 
لن تلامس الأمل
كما لن تكون خزان المياه الوحيد في صحرائها

تمدد وتمطط
صرصار أصيل من المدينة
بقبلات مثل ألعاب نارية
مطلق كرقم أخير في العالم

انظر 
المسيح رجل شرطة يكره الفلفل
جر لسانه
ثم ابتلعه
سأناولك كوب الماء لحظتها

* نُشرت في ملحق "كلمات" لجريدة الأخبار اللبنانية

Jun 9, 2015

شجرة ديانا - أليخاندرا بيزارنيك


 
ترجمة‮ : ‬منى كريم

ولدت أليخاندرا في بوينوس آيرس عام‮ ‬1936‮ ‬لعائلة يهودية من أصول روسية وسلوفاكية،‮ ‬درست الفلسفة والآداب في جامعة بوينوس آيرس،‮ ‬ثم أصدرت ديوانها الأول عام‮ ‬1955،‮ ‬إلا أنها لم تكمل تعليمها‮.‬
قررت أليخاندرا دراسة الرسم ثم أصدرت ديوانين في‮ ‬1956‮ ‬و1958‮  ‬في بداية الستينات،‮ ‬انتقلت للعيش في باريس،‮ ‬حيث عملت مراسلة ومحررة وقامت بترجمة نصوص أدبية من الفرنسية إلي الإسبانية‮. ‬
التحقت أليخاندرا بجامعة السوربون ودرست تاريخ الدين والأدب الفرنسي‮. ‬وخلال إقامتها،‮ ‬نشأت صداقات بينها وبين مجموعة من الكتاب اللاتينيين المنفيين مثل خوليو كورتاثار وأوكتابيو باث قبل عودتها إلي الأرجنتين عام‮ ‬1964،‮ ‬إذ نشرت ثلاثة دواوين شعرية كان الأخير في مسيرتها‮.  ‬عام‮ ‬1972،‮ ‬قررت أليخاندرا الانتحار‮  ‬في سن الستة والثلاثين بجرعة زائدة من الأدوية المخدرة‮.‬
في تقديمه لطبعة‮ ‬1962‮ ‬من الديوان،‮ ‬كتب أوكتابيو باث‮: ‬شجرة ديانا تعكس أشعتها وتجتمع بها في خيط مركزي اسمه القصيدة،‮ ‬والذي يصدر حرارة كافية لحرق وصهر وتبخير الكافرين بها‮. ‬

1
انحرفت عن نفسي باتجاه الفجر
ووضعت جسدي بجانب الضوء
وغنيت عن حزن المولود

2
هذه بعض الاحتمالات‮:‬
ثقب،‮ ‬حائط يرتجف‮...‬

3
لا شيء سوي العطش
والصمت
ما من لقاء
احترس مني يا حبي
احترس من الصامتة في الصحراء
المسافرة بكأس مفرغة
واحترس من ظل ظلها

May 19, 2015

كأنني عريت نفسي حتى العظام: سركون بولص في الأوبرا الألمانية

اكتشفت خلال بحثي المستطرد والهائم أن موسيقياً من بافاريا اسمه كرستيان كرام قد حول خمساً من قصائد سركون بولص إلى مقطوعات أوبرالية عام ٢٠٠١. ثم وجدت النوتات الموسيقية مطبوعة في كتاب نحيل لا تملكه في الولايات المتحدة سوى مكتبة واحدة في شيكاغو.  أما التسجيل الموسيقي فلم أجد غير هذا المقطع والذي يتكئ على قصيدة "قصة" من ديوان "الوصول إلى مدينة أين". 



قصة

فجأة بالصدفة وبلا إنذار
كانت المائدة 
قد اختفت والضيوف تفرقوا 
وانهمرت على السقف مع المطر 
رصاصات مجهولة 
تحقق وعود النقمة بحذافيرها أو تعلن بدء عرس قروي صاخب

ووجدت نفسي 
وسط مدينة لا يعرفني فيها أحد 
أروي للغرباء في مفترقات الطرق
قصة لا يصدقون منها حرفاً واحداً
وبعضهم يحدجني بعيني ذئب
بعضهم يرمق أحذيتي المهترئة
وبعضهم لا يراني
كأنني عريت نفسي حتى العظام 
أو بحت بسر خطير يبعث على الرهبة

ثم بدأ الثلج يتساقط على العالم


Mar 24, 2015

من ديوان "عصر التسلية" - رعد عبدالقادر

Sargon Boulus' Arrival In Where-city








من طبعة إنجليزية خاصة لمجموعة من قصائد ديوان "الوصول إلى مدينة أين" عام ١٩٨٢  
From a special English edition of Arrival In Where-city, printed in 1982. 

Mar 10, 2015

رسومات صلاح عناني من رواية "اللجنة" لصنع الله إبراهيم

من رسومات صلاح عناني لرواية صنع الله ابراهيم "اللجنة" - طبعة ١٩٨٢ عن مطبوعات القاهرة
Salah Enani's illustrations for Sonallah Ibrahim's The Committee (Cairo Publications, 1982).

Feb 7, 2015

Fourteen Poems from Loneliness Spoils its Victims

Dara Abdallah

Translated by: Mona Kareem

Illustration by Shuxian Lee

Wars


This might sound crazy, but isn't war nostalgic for singularity, loneliness, purity, and solitude? Isn't killing others considered "cleansing"? War is a mechanical rubbing between groups that are fighting to translate the collectivities' desire to be composed of individuals. War is the aggressive application of an instinctual longing for a purified heavenly world where the inhabitants are pseudo-elements, and quietness is an echo of loneliness. Who among us remembers the faces of those killed in massacres: in Halabja, Karm Al-Zaytoun, and Sabra and Shatila—where the hands of hundreds and thousands got together to jump from one shore to another. Their beating hearts and united breath might redeem the tragedy of a solitary individual. During a massacre, the killer misses out on the pleasure of killing one individual at a time. In massacres, hundreds of names decay, while one victim becomes a star: loneliness spoils its victims.