Jul 20, 2016

الناشرون العرب أعداء الأدب

قد لا يبدو من العدل أن نقارن صناعة النشر العربية بغيرها مثل الأوروبية والأمريكية، خاصة أن الأخيرة صناعة رأسمالية بطبيعتها، مثلت نقطة تحول رئيسية في تاريخ إنتاج المعرفة. ولربما يمكننا تصوير الفرق الشاسع بين النشر العربي والغربي عند تلك اللحظة التي جمع فيها نابليون الكنوز المعرفية لمصر لتصبح مرجعيات مفتوحة في الأكاديميات الغربية. فبينما يجلس النسّاخ العربي ليلة بعد ليلة لينقل المعرفة من صفحة إلى أخرى بحميمية عميقة مثل تلك التي تنتاب المترجم، تلهث آلات الطباعة في تصدير آلاف النسخ. في الأخير، من منا لا يشعر بالامتنان لديمقراطية القراءة التي جلبتها آلات النشر؟ 

إلا أن المقارنة ضرورية بين الصناعتين لمناقشة الآليات والرغبات التي تؤثر بدورها على دورة الأدب وحياة الأديب. كثيراً ما نقرأ عن قامات أدبية كبيرة في الغرب عانت من رسائل الناشرين الرافضة، والمعتذرة عن نشر بواكير أعمالهم. كنت قد قرأت مثلاً رسالة لفرجينيا وولف تعبر فيها عن مرارتها من رسائل الرفض هذه وهي التي ترى أن جزءا منها يعود لذكورية الأدب والنشر. لم يستطع هؤلاء استيعاب أن هذه النصوص المرفوضة ستغير مجرى الأدب فكانوا يبحثون عما يتناسب وتعريفات الفن الرفيع لدى الذائقة البرجوازية. 

طيب، وماذا عن الناشر العربي؟ رسائل هذا الأخير لا تعنى بالأدب ولا بذوق رفيع ما، فهو لا يوظف المحررين ولا الأدباء لتقييم النصوص التي تصله. الناشر العربي يعمل من البيت، من الكومبيوتر، وأحياناً كثيرة على الفيسبوك! يرتبط ذلك أيضاً بالمأساة الجديدة لواقع الأدب العربي المعاصر الذي صارت ساحته الرئيسية شبكة اجتماعية تبتلع النصوص في غضون لحظات، وتجعل من الأفكار مواضيع ثرثرة صغيرة. وبطبيعة الحال، الناشر العربي ابن مشهده إلا أنه الأقل إخلاصاً له، بل أكاد أقول إنه لا يعنى بالأدب إطلاقا! 

Jun 8, 2016

رقصة المستوطن في "أرشيف" أركادي زايدس


منى كريم – نيويورك:

ضمن مهرجان مسرح نيويورك للفنون الحيّة، افتتح الكريوغرافر أركادي زايدس برنامج العام بعمله التفاعلي "أرشيف". وصل العرض أخيراً إلى ساحل الأطلسي بعد أن أثار الصخب والعنف من القدس وتل أبيب إلى طولوز وباريس. كان أركادي قد انطلق في تقديم عرضه بدايات العام الماضي رغم محاولات عديدة لمنع ظهوره لأنه "يشيطن جنودنا" ويساهم "بنشر معاداة السامية" حسبما هتف حفنة من المتظاهرين هنا وهناك. في يناير ٢٠١٥، قدم أركادي ثمانية عروض متتالية لقاعة ممتلئة بالحضور في باريس بعد أيام من أحداث شارلي ابدو.
في هذا العمل، نجد محاولة فنية لاستعراض الواقع عبر الوساطة المريبة للصورة حيث يبني أركادي شريطه المرئي والجسدي بالتنقيب في تسجيلات الفيديو التي يمتلكها "مركز بتسيلم". يهرب الفن الإسرائيلي مرة أخرى إلى "بتسيلم" وكأنه معبداً للحقيقة فهنالك يقبع أرشيف طويل صورته كامرات المركز بأيدي “متطوعين” فلسطينيين ضمن مشروع توثيقي أسموه “shooting back”. يذكرنا أركادي في بداية العرض أنه إسرائيلي وأن الأبطال-الأشرار ممن يظهرون على شاشة عرضه إسرائيليين مثله. يسير العمل دون أن ننسى من جاء بتلك الكامرات ومن يمسك بجهاز التحكم.

Apr 12, 2016

“Il panificio dei diavoli” e altre poesie di Mona Kareem

Il panificio dei diavoli

Graffi sul vetro mi svegliano
credo si tratti della visita di una farfalla
lancio uno sguardo dalla finestra
nulla è diverso:
il continente asiatico com’è da sempre
svuotato dai santi e sacrificato ai tiranni,
ai passanti cascano soldi
scuotono le vie del mio cuore
e come al solito
i sassi ridono dell’acqua.

Nulla di nuovo:
nelle nostre vene ci trafiggono i soldati
ci costruiscono tetti che non fanno ombra,
persino i ladroni del quartiere
si sono abituati a una sola nuvola.

Una poetessa

Per Itil Adnan
Scrisse una poesia del suo amore
La lasciò sul balcone
Arrivò il suo amante e la rubò

Poiché ella era molto solitaria
cercava spesso di scrivere
di amici immaginari
che le chiedevano una poesia
al prezzo di un invito a cena

Spogliò i sui sogni uno ad uno
su un foglio
e andò a suicidarsi
Una volta aveva trascurato i suoi amanti
all’interno di un taccuino
e un proiettile distratto li aveva uccisi tutti

من ديوان "ما أنام من أجله اليوم"


رقة

كما ولد مترنح يغوي الموت،

ملتَ على كتف الندم.

تعانقت ظلالنا حينها وتداخلت،

مفصحة عن رقة متأخرة.

كان علينا أن نفتش عن زوايا الهاوية

إلا أن كل رؤية مكتسبة تشترط فقداً مسبقاً.

هكذا يستذكر أمثالك عالماً لم يكثرت لإنقاذهم،

يرصون قلوبهم بانتظار باص إلى الجحيم حيث

يقبع كل الرجال الذين عاندوا دموعهم.


الموت كتمثال

في الثالثة والعشرين من عمرك،

تصلين مع عائلتك الحزينة

وتعتقدين أنك فتاة تذهب للمطارات ولا تسافر.

تجلسين في الطائرة محاطة بجنود سود

ينامون ويحلمون بعراقيين اضطروا لقتلهم.

خلال 16 ساعة، خسرت بلدك للمرة الثانية،

بلداً لا يمكن لأحد أن يحبها.

الجامعة تدفع لك راتباً أقل من الحد الأدنى

لتعلمي أبناءهم عن نساء يتزوجن بشكل تقليدي،

وعن رجال لم يكتشفوا مثليتهم.

تذهبين للفصل كأنك في مقابلة للحصول على فيزا.

هناك حياة تركتها وتعلمين أنها ستموت مثل تمثال،

وهنالك حياة في المنتصف لا تخرج من مربع skype

وهذه بيوت تصلح للفئران، للصناديق، ولنا.

تعلمين:

أن قلبك ينبض وحيداً،

أنك لا تغضبين طويلاً لأنك مشغولة بعمل الكثير،

أن كل الأشياء تتغير إذا انتظرنا بلا نهاية،

أن لا وعود يمكن إنقاذها بعد عبور المحيط.


مخبز الشياطين

خربشات على الزجاج توقظني

أظنها زيارة فراشة.

أرمي بعيوني من النافذة

لا شيء مختلف:

قارة آسيا كما هي خالية

من القداسة ومنذورة للطغاة،

نقود تسقط من المارة

تهز في قلبي شوارع،

وكما هي العادة

يضحك الماء من الحصى.

لا شيء جديد:

الجنود يطعنوننا في شراييننا

ويبنون لنا سقوفاً خالية من الظلال،

حتى لصوص الحي اعتادوا

على غيمة واحدة.

* نُشرت في موقع الكتابة - مارس ٢٠١٦

Mar 1, 2016

إلى أحمد ناجي.. من الأعماق

يعيش أهل الأدب حالة من المرارة بعدما اقتنص الوحوش أحمد ناجي الروائي والصحفي والولد اللاذع. جاء الاعتقال في لحظة مخادعة من محاكمة تداخلت فيها ألاعيب النظم الأخلاقية والبوليسية. قبل حكم البراءة الذي صدر بحقه مسبقاً،سألت ناجي عما نستطيع القيام به لاغتيال القارئ- هذا الحارس المتطوع الذي يجوب أروقة الأدب دون كلل. ففي ظل هذا العداء المتجدد ضد الأدب، يتمتع القارئ بضيافة بلا قيود أو شروط في بيت القانون. كان القارئ المتطوع هذا "إسلامياً" حسب رواية الدولة وأصبح الآن "مواطنا شريفا" يرتعد من الامكانيات المطلقة التي قد تأتي بها المخيلة الإنسانية.


يتلاقي القارئ الشريف بسلطة القانون لأن كليهما يتشارك ذات الذائقة التي تتوقع من كل نص وأغنية أن تكون مرآة وهمية للمجتمع الفاضل. وإلي عمق هذه المعادلة دخل ناجي لينتزع الجذور. خلق ديستوبيا مفتوحة من القاهرة لتنطلق فيها شخوصه بمغامراتها وهلوساتها التي لا يتسع لها سروال المجتمع. لذا تأتي هذه المحاكمة كمحاولة لقص أجنحة الكاتب المتعدد الذي يمثله ناجي في نصوصه الأدبية وكتاباته الفنية ومقالاته الساخرة. إن الكود الأخلاقي في مصر يمثل طاقة متجددة للسلطوية ومطارداتها الكابوسية للفن والفنان.


لم يتوهم ناجي حياة سهلة في بيت الأدب المحاصر، ولذلك كتب لنا رواية "استخدام الحياة" ليخوض من بعدها هذه المحاكمة بقوة وخفة. يمارس ناجي تمرده علي انطباعات ومفاهيم محنطة عن الأدب باعتباره لعبة مسلية للمجتمع. 
قبل قرن وأكثر، كتب أوسكار وايلد رسالة "من الأعماق" يقول فيها أن "كل محاكمة هي محاكمة لحياة الواحد وأن كل عقوبة حكم بالاعدام." كان أوسكار هو الآخر يقضي عقوبة عامين في السجن بسبب الإباحية. يشتكي أوسكار لحبيبه بأن "المجتمع الذي اختلقناه لا مكان فيه لي. لكن الطبيعة التي تمطر حلوة علي العادل والظالم ستكون في جبالها وصخورها المخبأ الذي سأبكي فيه دون مقاطعة من أحد". 
نحن بانتظارك يا ناجي، لا أعلي الجبل بل في قلب المدينة.

منى كريم
من ملف أخبار الأدب عن حبس أحمد ناجي

Feb 18, 2016

Poetry is the Shortest Path to Prison in the Gulf

Muwawiyah

Muawiyah al-Rawahi did not know that his Omani citizenship, which allowed him to drive his car across the borders and bridges in the Gulf, would be the thing that would entrap him. Muawiyah was on his way to the Sultanate of Oman, crossing the border they share with Emirates after a short trip to the neighboring states. This border was the source of many tales of problems encountered by colonists, regular people, and transients. Muawiyah had relayed these stories in his blog, “Muawiyah al-Rawahi’s Delirium”, the contents of which were deleted after his arrest.
However, this was not the first time that Muawiyah was detained. The Omani authorities placed him in a mental hospital as part of the sandstorm blowing through on the winds of the “Arab Spring”. They considered him subversive to the Qur’an and an atheist, writing vertical poems, and teaching people how to memorize verses with the help of numbers.

Feb 8, 2016

مانیفستی علیه آن زن - يادداشتى از مونا كريم - ترجمه هما مداح

آیا صحبت کردن در مورد «زنان» یک جامعه منطقی است؟ آیا «زنان» یک گروه یکدست هستند که از موضوعاتی یکسان-همچون پدرسالاری- به یک اندازه رنج می‌برند و راه‌های مشابهی را برای الغای این روابط و دستیابی به برابری می‌پیمایند؟ یا بهتر است در مورد «زن» و «گروههای مختلف زنان» صحبت کنیم، چراکه آنها تفاوت‌هایی اساسی با یکدیگر دارند؟ در مطلب زیر و شعر همراه آن، مونا کریم (۱) به نقد یک‌کاسه کردن زنان می‌پردازد و معتقد است مناسبات نابرابرانه همان‌قدر که در بین زنان و مردان دیده می‌شود، در مورد رابطۀ بین خود زنان نیز مصداق دارد. مورد خطاب او بخصوص زنان طبقات نخبۀ هر جامعه‌ای هستند که برای رسیدن به شهروندی کامل و حرکت دوشادوش مردان، از هر ابزاری استفاده می‌کنند، حتی اگر این ابزار، زنان طبقات فرودست و کار آنان باشند. گرچه ارجاع مونا کریم به روابط منزجرکنندۀ قدرت میان زنان کارگر و کارفرما در جوامع عربی است، اما یافتن چنین روابطی در جامعه امروز ایران، با حضور زنان کارگر و زنان افغان، چندان دشوار نیست.

Feb 1, 2016

أربع قصائد - لوسيل كليفتون

يقولون أني متشبثة بالماضي
يقولون أني متشبثة بالماضي
كما لو أنني خلقته
كما لو أنني نحته
بيدي هاتين.
هذا الماضي كان يترصدني عند قدومي،
مثل طفلة وحشية بلا اسم
أخذتها إلى صدري بلمسة الأم
واسميتها “التاريخ”.

Jan 18, 2016

كوماري

عزيزتي كوماري،
لا أعرف طبعاً إن كان اسمك كوماري أو غيره،
جرت العادة في الخليج أن يغيروا اسم الخادمة فور وصولها،
تقول لكِ الماما: “اسمك مريم/فاطمة/كوماري/جاندرا"
حتى قبل أن تعطيكِ دراعتك القطنية،

ذاتها التي استخدمتها كوماري التي سبقتك
قبل أن تهرب
وتصبح حرة
محشورة في غرفة واحدة مع ١٠ أخريات
استبدلن الجدران بصور بهتت تحت المكيفات.

Jan 16, 2016

Kumari

“Small Circle” by Arti Sandhu
Dear Kumari,
I, of course, do not know if Kumari was really your name,
It became a custom in the Gulf to change the name of the servant upon arrival,
The mama says to you, “Your name is Maryam/Fatima/Kumari/Chandra,”
Even before she gives you your cotton apron,
The same apron that the previous Kumari used
before she ran away
and became free
crowded in a single room with ten others
watching their pictures on the walls
fading under the air conditioners.

Manifesto Against the Woman

Weeks before the 2003 US invasion of Iraq, Indian theorist Chandra Talpade Mohanty published her book, Feminism without Borders, in which she discusses the hegemony of Western feminism and its deadly transnational effects. In doing so, Mohanty did not reveal a truth that other feminists had somehow missed. She did, however, theorize what she called “third world difference”–that brute pedestal upon which western feminists stand as they survey the world. Mohanty uses the term to critique the problematic practices and relationships through which western feminism purports to speak for third world women. Mohanty describes this “difference” as “that stable, ahistorical something.” Through this difference, or perhaps a chasm, middle class culture and its history becomes a “code” that subsumes everyone’s experiences and moves them at will.
Many question the importance of difference to feminist thought. These questions can often turn into simplistic lectures on the importance of the unity of women and a belief in their shared weakness. This belief relies on the commonly held notion that men are all-powerful in society. I do not, however, want to address the matter of the gender identity and daily experiences that a “woman” and “man” are presumed to have. What I do wish to address is this repulsive idea of unity. Mohanty makes an important point when she states that “patriarchy is always necessarily male dominance, and the religious, legal, economic, and familial systems are implicitly assumed to be constructed by men,” critiquing the widely-held belief that these institutions were simply dropped upon women from the heavens.
In this context of men allegedly creating patriarchal systems, women appear pessimistic and passive, victims even in their attempts to write a counter-narrative about their experiences and resistance. Questions about difference are marginalized and summarized as “automatic self-referential, individualist ideas of the political (or feminist) subject.” That is, the experiences of women in marginalized classes and groups, or subaltern groups, become simply a tool to measure the extents of gender oppression.
In that case, how can we use difference to dismantle western hegemony on the body of feminism?

Jan 14, 2016

The Persecuted Novelist of Dystopian Cairo

EGYPTIAN NOVELIST AHMED NAJE, 30, is facing charges for sexually explicit fiction following a complaint from a “concerned citizen” who read an excerpt of Naje’s Using Life [Istikhdam al-Hayat] in the literary weekly Akhbar al-Adab. Both Naje and his editor were charged in October with “infringing on public decency,” a crime that could send him to prison for two years. Earlier this month, Naje and his editor were acquitted in the second hearing of the case, but the prosecution has appealed the case and a retrial is being scheduled.
I have known Naje since we were teenagers, publishing and discussing literature on the internet. He too grew up in Kuwait before returning to his native Egypt to study journalism. Since then, we witnessed the trials and arrests of several writers in the Middle East. Just last month, our colleague Ashraf Fayadh was sentenced to death in Saudi Arabia for “spreading atheism” through his poetry. Meanwhile, other writers linger in jail, including the Omani poet Muawiya al-Rawahi, who is imprisoned in the United Arab Emirates for insulting state leaders.
Naje’s first novel Rogers was published in 2007 and later translated into the Italian in 2009. The novelist is recognized for his writings on contemporary art and indie music. With Clare Davies, he co-founded the art magazine Mhwln, dedicated to researching the history of contemporary art in Egypt. Naje’s second novel Using Life has been curated into exhibitions, an animated film, and a multimedia performance.
Using Life anticipates a dystopian end for Cairo at the hands of a secretive group of architects, and comic artist Ayman Zorkany provides the striking horizontal images of a city nearing its death. I asked Naje about his expository experiment on the themes of sex and drugs in a context of censorship and persecution. This interview began during Naje’s recent visit to New York and was later completed via email.
¤
MONA KAREEM: You are facing charges for "indecency and disturbing public morals." What exactly bothered the public prosecutor about chapter five of your novel?
AHMED NAJE: According to their investigations and official documents, my fiction registers as a confession to having had sex with Mrs. Milaqa (one of the characters in my novel), from kissing her knees all the way to taking off the condom. They also object to my use of words such as “pussy, cock, licking, sucking” and the scenes of hashish smoking.
Ironically, this chapter speaks of the happy days of Cairo, as opposed to the days of loss and siege dominant in the remaining chapters. This specific chapter is an attempt to describe what a happy day would look like for a young man in Cairo, but perhaps a happy life feels too provoking for the public prosecutor!
I think they have other objections too, like the fact that your text is now in the public domain, exposing a life of immorality via literature. How do we deal with such a moral code?
There is no single method to deal with persecution and censorship. For example, my novel was published in Beirut before being released in Egypt. While there is no regulated censorship on books printed in Egypt, any book coming from outside must be approved by the censorship office. Meaning the book had to pass official approval before distribution. However, this did not prevent a “concerned citizen” from submitting a complaint against me, nor did it stop the prosecution from pressing charges.
There are articles in the Egyptian constitution that protect the freedom to write and create in all forms, but the public prosecution has persistently stood against these rights. They work as guards for social morals and virtues, rather than for laws that protect freedoms. This is getting worse since Abdel Fattah el-Sisi became president. He came to power through an alliance with state institutions such as the judiciary, and together they share the responsibility of guarding their gains. El-Sisi looks after his interests while the judiciary dedicates itself to policing morality and teaching us virtues.
Lately, the Syndicate of Musicians and the Syndicate of Filmmakers were given the legal power to police artists and performances. They can, for example, raid a party or a concert to ask for legal permits. They can even arrest artists for “immoral acts” or performances. The moral code in Egypt is closely tied to the structure of power.

Jan 5, 2016

طوق من الشوك للشعر العراقي




نظمت مجموعة من الشعراء العراقيين قراءة شعرية في حقول ألغام بالقرب من محافظة بابل وسط العراق‮. ‬انتشرت عبر الفيسبوك صور الشعراء عراة وملطخين بالطين يلقون قصائدهم في فضاء صحراوي مفتوح‮. ‬وغطت وسائل الإعلام تجربة المجموعة في حالة دهشة من هذا الاقتراب الحميمي تجاه العنف‮. ‬

يؤكد أعضاء‮ "‬ميليشيا الثقافة‮" ‬أن قصائدهم لا ترثي أحداً،‮ ‬كما أنها لا تتوجه لجمهور مباشر لأنهم مؤمنون بموت المتلقي‮. ‬يقود الميليشيا تسعة شعراء هم أحمد ضياء،‮ ‬أحمد جبور،‮ ‬حسن تحسين،‮ ‬علي تاج الدين،‮ ‬علي ذرب،‮ ‬مازن المعموري،‮ ‬محمد كريم،‮ ‬كاظم خنجر ووسام علي.في القرن الماضي،‮ ‬كان سركون بولص قد رسم صورة عن العراقي في آخر الزمن منثوراً‮ ‬في طواحين بابل الصدئة‮. ‬وكان ذاك العراقي الأخير يفترض الحميمية مع الأشياء ويشغل باله بآخر ليس له وجود‮. ‬في حياته تظهر‮ "‬النكبات‮" ‬و"المجازر‮" ‬و"الأسوار‮" ‬لتقوم فوقها‮ "‬أوروك‮" ‬من جديد‮. ‬ولكن الآن بعد أن مات العراقي مع نهاية الوقت،‮ ‬صار علي أوروك أن تنام بلا رجعة‮. ‬لذا يحاول شعراء الميليشيا الانخراط في عدمية جديدة تقاطع الأبعاد وتنشغل باحتمالات قضاء اليوم‮. ‬فما جدوي‮ (‬بقايا بابل‮) ‬في القصيدة دون الدبابة التي سحقتها؟ كيف يمكن للواحد أن يعيش دون نصفه؟

Dec 26, 2015

مانفستو ضد المرأة

من أعمال الفنانة كارا واكر
قبل أسابيع من الحرب الأمريكية على العراق، نشرت المفكرة الهندية چاندرا موهانتي كتابها المعنون "نسوية بلا حدود" والذي ناقشت فيه هيمنة النسوية الغربية وأثرها المميت العابر للحدود. لم تكشف موهانتي عن حقيقة غائبة عن رفيقاتها النسويات، إلا أنها نظّرت حول ما اسمته "فَرق العالم الثالث"- ذاك الجدار المتوحش المطلق الذي تفترضه نسويات الغرب في اطلالتهن على العالم. تستخدم موهانتي هذا المصطلح لتلج إلى ممارسات وعلاقات نسوية شائبة تُنّصب عبرها النسوية الغربية مجموعات مهيمنة من نساء العالم الثالث كمتحدثات عن الجميع. تصف موهانتي "الفَرق" بأنه "ذاك الشيء اللاتاريخي المستقر.” فعبر هذا الفَرق – أو الهوة – تصبح ثقافة الطبقة الوسطى وتاريخها بمثابة "كود" يبتلع تجارب الجميع ويحركها كما يجب.
كثيراً ما تتساءل المهتمات عن أهمية منظور الاختلاف بالنسبة للفكر النسوي. وقد تمتد هذه الأسئلة إلى فتاوى عن أهمية وحدة النساء والاعتقاد بموقع ضعيف لهن جميعاً. يرتكز هكذا اعتقاد على فكرة جاهزة عن أن الرجل أقوى في المجتمع. ولا أريد هنا أن أقف عند الهويات الجنسانية والتجارب اليومية التي يتم افتراضها عن "المرأة" و"الرجل".
ما أريد التوقف عنده هي فكرة الوحدة المقيتة هذه. تسجل موهانتي نقطة مهمة بقولها أن "البطرياركية دائماً ما يتم تعريفها باعتبارها سلطة الذكور. وبأن المنظومات الدينية والقانونية والاقتصادية هي من صنع الرجال" وكأن هذه المنظومات سقطت على النساء من السماء.